حذار!!! يا من يرسم الصور في الفيديوهات و الألعاب

بسم الله الرحمان الرحيم،

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

من جهل الناس و عدم إطلاعهم على أحاديث النبي محمد صلّى الله عليه و سلم و سنته، بدؤوا في نهج و تبني طرق نهانا عنها رسولنا الكريم، من بينها عدم تصوير الصور ذوات الروح.

مثلا نجد في اليوتيوب مثل هذه الفيديوهات:

هناك من يعلمون الناس الرسم و لا يعلمون عاقبة ذلك. فذلك أسوأ فقد باءوا بوزرهم و وزر من تعلموا على أيديهم.

===============================

و مثل هاته الألعاب:

فقد بدأ المسلمين في اختراع ألعاب و تطويرها كعمل أو كهواية، فهذا يضرهم و لا ينفعهم إلا قليلا، و سلكوا نهج الغرب بعيدا عن نهج الرسول الكريم.

================================

و أيضا هذا النوع:

فهناك من يتخذها هواية و طريقة ربحية عبر مواقع التواصل الإجتماعي، بحجة تسلية الأطفال و تعليمهم.

الدليل:

(1369)- عن ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ! إِنِّي إِنْسَانٌ إِنَّمَا مَعِيشَتِي مِنْ صَنْعَةِ يَدِي، وَإِنِّي أَصْنَعُ هذِهِ التَّصَاوِيرَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاِسٍ: لاَ أُحَدِّثُكَ إِلاَّ مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) يَقُولُ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ( "مَنْ صَوَّرَ صُورَةً، فَإِنَّ اللهِ مُعَذِّبَهُ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا أَبَدًا"، ) فَرَبَا الرَّجُلُ رَبْوَةً شَدِيدَةً، وَاصْفَرَّ وَجْهُهُ فَقَالَ: وَيْحَكَ إِنْ أَبَيْتَ إِلاَّ أَنْ تَصْنَعَ، فَعَلَيْكَ بِهذَا الشَّجَرِ، كُلِّ شَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ.
مناسبة الحديث للباب:
بيان عاقبة المصورين يوم القيامة، وأنهم من أشد الناس عذابًا؛ لكونهم يشابهون خلق الله، كما أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة، وهو ما وافق ترجمة الباب.
المعنى الإجمالي:
لعل التشديد وقع على المصورين؛ لأنهم جعلوا أنفسهم خالقين، بحيث يضاهون بخلق الله -تعالى-، ففي صحيح البخاري، يقول أَبُو زُرْعَةَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِى هُرَيْرَةَ، دَارًا بِالْمَدِينَةِ، فَرَأَى أَعْلاَهَا مُصَوِّرًا يُصَوِّرُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) يَقُولُ: «وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فَلْيَخْلُقُوا حَبَّةً، وَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً». 

جاء رجل إلى ابن عباس، فقال له: ليس لي شيء أتكسب منه إلا ما أصنعه بيدي، وإني أصنع التماثيل أو التصاوير، فقال ابن عباس: لا أحدثك في هذا الأمر إلا بما سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، قال: من صور صورة، فإنه يعذب يوم القيامة، حتى ينفخ فيها الروح، ولا يستطيع ذلك، فلما سمع الرجل ذلك تغير لونه، واضطرب قلبه، وضاق نفسه لهول ما سمع، فقال له ابن عباس: إن أبيت إلا صنع التصاوير، فاقتصر فيه على رسم الأشجار، وما ليس فيه روح، فإنه مباح. 

ما يؤخذ من الحديث:
1- حرمة تصوير ما له روح.
2- العقاب الشديد لمن يضاهون خلق الله -تعالى-.
3- جواز تصوير كل ما ليس فيه روح كشجر ونحوه.

Comments